الفيض الكاشاني
38
أنوار الحكمة
وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [ 6 / 103 ] ، لا إله إلّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [ 2 / 255 ] ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » [ 6 / 103 ] » . وبإسنادهما الصحيح « 1 » عنه عليه السلام - قال : - « إنّ اللّه - تعالى - خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه ، وكلّ ما وقع عليه اسم شيء - ما خلا اللّه - فهو مخلوق ، واللّه خالق كلّ شيء » « 2 » . وبإسنادهما « 3 » عن أبيه الباقر عليه السلام أنّه سئل : « أيجوز « 4 » أن يقال : إنّ اللّه « 5 » شيء » ؟ قال : « نعم ؛ تخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه » . ويصدّق هذا الحديث قوله - سبحانه - : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ [ 6 / 19 ] . وبإسنادهما « 6 » عنه عليه السلام أنّه سئل عمّا يروون : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - خلق آدم على صورته » ؟ فقال : « هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها اللّه واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه ، كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والروح إلى نفسه فقال : بَيْتِيَ [ 2 / 125 ] ؛ وقال : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ 15 / 29 ] .
--> ( 1 ) الكافي : باب إطلاق القول بأنه شيء ، 1 / 83 ، ح 5 . التوحيد : باب أنه تبارك وتعالى شيء : 105 ، ح 3 . ورويا الحديث عن الباقر عليه السلام أيضا بلفظه : نفس الصفحتين . البحار : 3 / 263 ، ح 20 . و 3 / 322 ، ح 18 . و 4 / 149 ، ح 3 . راجع أيضا ما جاء في التوحيد : 58 ، ح 16 . ( 2 ) كتب في هامش ر وفي آخره رمزه « بخطه ره » : شىام از روى حقيقت نه از آن روى مجازى * آفرينندهء أشياء وخداوند جهانم ( 3 ) الكافي : الباب السابق : 1 / 85 ، ح 7 . أيضا 1 / 82 ، ح 2 عن أبي جعفر الثاني عليهما السلام بلفظه . التوحيد : الباب السابق : 104 ، ح 1 . معاني الأخبار : 8 . عنهما البحار : 3 / 260 و 262 ، ح 9 و 18 . وفي المحاسن ( مصابيح الظلم ، 1 / 240 ، ح 220 ) : « سئل أبو جعفر عليه السلام : أيجوز أن يقال للّه : إنه موجود ؟ . . . » . عنه البحار : 3 / 265 ، ح 29 . ( 4 ) مل : يجوز ( بدون حرف الاستفهام ) . ( 5 ) ر : إن اللّه تعالى . ( 6 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب الروح ، 1 / 134 ، ح 4 . التوحيد : باب أنه عزّ وجلّ ليس بجسم ولا صورة : 103 ، ح 18 . البحار : 4 / 13 ، ح 15 .